النووي
340
المجموع
ولو وقفناه بعد الأربعة الأشهر فقال قد أصبتها ، فإن كانت ثيبا كان القول قوله مع يمينه ، لان الأصل بقاء النكاح والمرأة تدعى ما يلزمه به رفعه ، وهو يدعى ما يوافق الأصل ويبقيه ، فكان القول قوله ، كما لو ادعى الوطئ في العنة ، ولان هذا أمر خفى ولا يعلم إلا من جهته فقبل قوله فيه كقول المرأة في حيضها وتلزمه اليمين ، لان ما تدعيه المرأة محتمل فوجب نفيه باليمين ونص أحمد في رواية الأثرم أنه لا يلزمه يمين لأنه لا يقضى فيه بالنكول ، وهذا اختيار أبى بكر من أصحاب أحمد وأما إن كانت بكرا واختلفا في الإصابة أريت النساء الثقات ، فإن شهدن بثيوبتها فالقول قوله ، وإن شهدن ببكارتها فالقول قولها ، لأنه لو وطئها زالت بكارتها ، فإن قلنا إن النساء الثقات بمثابة البينة فلا يمين ، لان من شهدت له البينة فلا يمين عليه فلو كانت هذه المرأة غير مدخول بها فادعى أنه أصابها وكذبته ثم طلقها وأراد رجعتها كان القول قولها ، فنقبل قوله في الإصابة في الايلاء ولا نقبله في اثبات الرجعة له ، كما مضى في الرجعة ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل